الصالحي الشامي
73
سبل الهدى والرشاد
تضعف عنه القوى البشرية ، وكذلك الاسراء سهله عليه الرؤيا لان هوله عظيم ، فجاء في اليقظة على توطئة وتقدمة رفقا من الله تعالى بعبده وتسهيلا عليه ) . قال الحافظ : ( ومن المستغرب قول ابن عبد السلام في تفسيره : إن الاسراء كان في النوم واليقظة ووقع بمكة والمدينة ، فإن كان يريد تخصيص المدينة بالنوم ويكون كلامه على طريق اللف والنشر غير المرتب فيحتمل ، ويكون الاسراء الذي اتصل بالمعراج وفرضت فيه الصلاة بمكة ، والاخر في المنام بالمدينة ، وينبغي أن يزاد فيه أن الاسراء في المنام تكرر بالمدينة النبوية . ففي الصحيح في الجنائز حديث سمرة الطويل ، وفي غيره حديث عبد الرحمن بن سمرة الطويل ، وفي الصحيح حديث ابن عباس رضي الله عنهما في رؤيا الأنبياء ، وحديث ابن عمر في ذلك . قلت وسيأتي في باب مناماته صلى الله عليه وسلم ما فيه مقنع .